الوعي والذوق: حرب الأفكار تهدد الأوطان بقلم: منصور دحمور




بقلم: منصور بختي دحمور
الوعي والذوق: حرب الأفكار تهدد الأوطان

الكثير منا يقارن بين نسبة المقروئية ونسبة الابداع بينما نتناسى ويتناسى الكل المجموع المقارنة بين نوعية المقروئية وقيمة الابداع لأن المقارنة الولى تسوقنا الى معرفة دون قيمة والنقد البناء الذي لا محاباة فيه، لأننا ببساطة صرنا في زمن تخلفنا هذا نخشى من الانتقاد ونحنب المدح على رغم معرفتنا بأننا ككل لا نستحق ما يقال عنا زورا وبهتانا في شهادة مكذوبة عنا وعلى حقيقة الابداع وحقيقة التفكير في محكمة الرشوة الثقافية والمحاباة الفكرية التي لا يستطيع أي قانون في الدنيا المعاقبة عليه اللهم الا الضمير الوجداني وكرامة المبدع التي لم تعد تريد من الابداع البقاء الا سنين عجافا سرعان ما تزول ببروز إبداع آخر لن يكون سنين خصب الا أن يشاء الله.
هناك فرق واسع بين القراءة والوعي أو بين الوعي والذوق، فالعقل الذي يتذوق المرارة على طعم السكر يحسب أن ما يستطعمه من الحنظل هو هو ما يتذوقه غيره من حلاوة العسل الابداعي، ببساطة لان التطبع يغلب الطبع لاسيما اذا امتزجت الاذواق بتوابل الفلان وفلان، ومن هنا فإن الوعي سيكون في رحلة لا مردّ له منها الى ارض واقع العقل الناظر فيما يرسمه من معاني الرقي الفكري بريشة ما يراه من الحروف المرصوصة على الورق الأصفر.
المشكل أننا نثق في ما نراه ونسمعه ونقرؤه في زمن تلعب فيه كيمياء العقل البشري المنتجة في مخابر لا ندري لها سبيلا يوصلنا الى معرفة علاقات علمائها بوُضّاعها من بني جلدتنا مع كل ما نعقله من تلك المثالب التي يريد الكثير أن ينتوعها من أصله ليلصقها بتاريخنا وحضارتنا وثقافتنا وديننا وكل ما له علاقة بنا في سبيل تغيير ذهنيات المجتمع المتأصل عقليا بثوابت تربى عليها ولم يتلقاها من الا عن أب عن جد عن أصل ضارب في نسب شريف لا تطاله يد الطاعنين ولا تؤثر به خيانة الظاعنين.
يجدر بنا بكل حزم أن نقرأ بعقل عن وعي بذوق راق عن دناءة الحروف التي تُدسّ بين طيات البياض المرصوص بين دفتي الكتب والمجلات والجرائد من أجل معرفة الصواب من المكائد التي تترصد أبناءنا وأحلامنا وآمالنا وسيرنا الى ما لا يريد غيرنا من أحفادنا الوصول إليه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

روابط الصفحات الاخرى