بقلم: منصور بختي
دحمور
المرأة الفلسطينية
تهزم الحكومات العربية
كانت الشعوب العربية
إبان القرن الماضي وما سبقه أكثر جرأة من الحاضر المرير الذي تعيشه الأمة العربية
في عارها المخزي خلال القرن الواحد والعشرين في طريقها إلى الهلاك النفسي والإفلاس
السياسي شيئا فشيئا.
لا أحد ينسى تلك
التعبئات العربية خلال المرحلة الاستعمارية سياسيا وعسكريا في سبيل نصرة القضية
العربية في مصر وتونس والجزائر والمغرب وليبيا وسوريا وغيرها من الأقطار العربية
التي عانت مغبة الاستدمار الأوربي، كما لا ننسى تلك الجهود إبان الحرب العربية
الاسرائيلية والعدوان الثلاثي وغيرها من ميادين الشرف التي أظهرت النخوة العربية
والعصبية الإيجابية في طلب الحق والسعي نحو الحرية.
نفس الدول ونفس
الشعوب ونفس الظروف والمحيط ونفس المؤامرات التي كانت تحاك قديما ضد العالم العربي
نراها اليوم تتكرر ولكن بصيغة أخرى وسيناريو مغاير لسيناريوهات اللحمة العربية
بالأمس.
في الحقيقة نحن نرى
بكل وضوح اليأس العربي والتخدير العام الذي تمارسه تكنولوجيا كيمياء العقل على
شعوبنا العربية وبيد حكوماتها التي باتت تظهر بشكل جلي في ثوب العمالة والخيانة
على فراش الأخوة الدينية واللغوية الجغرافية والتاريخية والمصيرية التي تجمع بين
الشعب الفلسطيني وغيرهم من العرب.
بكل جرأة يجب أن
تعترف الحكومات العربية الصامتة منها والمتخاذلة والخائنة أن المرأة الفلسطينية
لخصت بكل قوة العجز العربي في نصرة الأبرياء في بيت المقدس.
بكل جرأة استطاعت
المرأة الفلسطينية اليوم أن تعيد سيناريوهات لالة فاطمة نسومر وغيرها من الفتيات
والنساء المتشبعات بروح العمل الثوري المسلح ضد الاحتلال المشرع بقوانين عالمية من
تأليف مرضى نفسيين يسعون إلى دمار العالم العربي في سبيل تجربة أسلحة جديدة وزعزعت
النخوة العربية.
إن الخطابات الرنانة
التي نستمع إليها من ألسنة رجال السياسة العربية والاسلامية لم تعد في واقع الامر
إلا مجرد كلمات لا تسمن ولا تغني من جوع أمام حاجة المرأة الفلسطينية إلى صيانة
شرف الامة العربية وليس شرفها هي فحسب.
بكل صراحة استطاعت
المرأة الفلسطينية أن توري رجال السياسة العربية ودعاة الديمقراطية الى جانب دعاة
الحكومة الاسلامية في مصر والسعودية وقطر والامارات و إيران والعراق و غيها من
البلدان الشقيقة حقيقة الرجولة والنخوة التي فقدها هؤلاء الرجال في معركة “تخطي
راسي” و”الدنيا مع الواقف”.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق